سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْثٍ فَقَالَ: "إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَدْناَ الْخُرُوجَ: "إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا".
الحديث الأول:
سبق شرْحُه قريبًا، وتَسميةُ الرجلين.
* * *
٣٠١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَناَ لَمْ أُحَرِّقْهُمْ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ"، وَلَقَتَلْتُهُمْ كمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ".
الثاني:
(لو كنت أنا) خبره محذوفٌ، أي: لو كنتُ أنا بدلَه، وكان ذلك من عليٍّ ﵁ بالرَّأْي والاجتهاد.
(من بدل دينه)؛ أي: دينَ الحقِّ، قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وإلا فالكافر إذا أسلَم يصدُق أنَّه بدَّلَ دينَه، واليهوديُّ إذا تنصَّر، وبالعكس، فإنَّه وإنْ لم يُبدِّل دينَ الحقِّ وهو الإسلام، لكنْ لقَتْله دليلٌ آخر غيرُ ذلك.