لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٧، ٨] فكأنما صُدِع قلبي، فلمَّا فرغ من صلاته كلَّمتُه في الأُسارَى، فقال: "لو كانَ أَبوكَ حيًّا فأتَانا فيهم لقَبِلْنا شفاعتَه".
وذلك أنَّه كانتْ له عند رسول الله ﷺ يَدٌ.
* * *
١٧٣ - بابُ الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَل دَارَ الإِسلامِ بِغَيْرِ أَمَان
(باب الحَربِيِّ إذا دخَل دارَ الإسلامِ بغير أمانٍ)
٣٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ابْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أتى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهْوَ فِي سَفَرِ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ"، فَقَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ.
(انفتل)؛ أي: انصَرف.
(فنفله)؛ أي: أعطَاه ما سلَبَه منه، وأما النَّفَل المُصطلَح عليه بفتح الفاء: ما شَرطه الأمير لمُتعاطي خطَرٍ، وهو ما كان مع كافرٍ أزالَ مسلمٌ قوَّتَهُ عند قيام الحرب، كما أوضحوه في الفقه.
* * *