قال (ع): ويحتمل أنها قَولُه ﷺ: "لا تَتخِذُوا قَبْري وَثَنًا يُعبَد".
ووجه دلالته على التَّرجمة: أنَّه إذا أوجَب الإخراجَ فسَواءٌ كان حَربيًّا أو ذِميًّا، فلا سَبيلَ إلى الاستِشفاع، ووجَب الإجازة فلا بُدَّ من حُسن المُعامَلة.
(العَرْج) بفتح العين، وسُكون الراء، وبالجيم: مَنْزِلٌ بطريق مكَّة على أيَّامٍ من المدينة.
* * *
١٧٧ - بابُ التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ
(باب التجمُّل للوُفود)
٣٠٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ! ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ، أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ"، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أتى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! قُلْتَ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ، أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ