قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي.
الحديث الأول:
(المحصب) بزنة اسم المفعول، مِن التَّحصيب، بمهملتَين، عطْفُ بَيانٍ، أو بدَلٌ من الخَيْف.
(قاسمت)؛ أي: حالَفْتُ، سبَق في (باب: نُزول النبيِّ ﷺ مكة).
ووجه دلالته على التَّرجمة: أنه ﷺ حيث سلَّم لعَقِيْلٍ تصرُّفه قبْل إسلامه، فما هو بعد الإسلام بطَريقِ الأَولى.
(والخيف: الوادي) أما غير الزُّهريِّ فقال: ما ارتفَعَ مِن مَسيل الوادي ولم يَبْلُغ أن يكُون جبَلًا.
* * *
٣٠٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ استَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى: هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ! اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنعَمَ ابْنِ عَفَّانَ؛ فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي بِبَنِيهِ فَيقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لا أَبَا لَكَ؟ فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ،