عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ ويُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ وَقتلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ.
قَالَ قتادَةُ، وَحَدَّثَنَا أَنسٌ: أَنَّهُمْ قَرَؤُا بِهِمْ قُرْآنًا: أَلَا بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا، بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ.
(رعل): بكسر الراء، وسُكون المهملة.
(وذَكوان) بفتح المعجمة.
(وَعُصَيَّة) مصغَّر العَصَا.
(لِحْيان) بكسر اللام أو بفتْحها، كما سبَق قَريبًا، وسُكون المهملة.
قال الدِّمْيَاطي: هذا وهمٌ، فبنو لِحْيَان لم يكونوا من أصحاب بئْر مَعُونة، إنما كانوا من أصحاب الرَّجِيْع الذين قتَلوا عاصمَ بن أبي الأَقْلَح وأصحابَه، وأسَروا خُبَيبَ بن عَدِيٍّ، وابنَ الدَّثِنَّة، وقوله: (أتاه رِعْلٌ، وذَكوان، وعُصَيَّة) وإنما الذي أتاه أبو مِراء مِن بني كِلابٍ، وأجارَ أصحابَ النبيِّ ﷺ، فأخْفَر جِوارَه عامرُ بن الطُّفَيل، وجمَع عليهم هذه القَبائل من سُلَيم.
(القُراء) جمع قارئٍ، سُمُّوا بذلك لكثْرة قراءتهم.
(يحطِبون)؛ أي: يجمعون الحطَب.