قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدًا لاِبْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ، خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَرَدَّهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَنَّ فَرَسًا لاِبْنِ عُمَرَ عَارَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ، فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ.
٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ يَوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَدَّ خَالِدٌ فَرَسَهُ.
(باب: إذا غَنِم المشركون مالَ المسلم)
(وقال ابن نُمير) وصلَه ابن ماجه.
(فأخذه العدو)؛ أي: الكافِر.
ففيه أن المسلمين إذا غَنِمُوا وكان في الغَنيمة مالُ المسلم فإنَّه مردودٌ عليه.
(عار) بالمهملَة؛ أي: تفلَّتَ، وذهَب على وجْهه، وقَول البُخَارِيّ: إنَّه مُشتقٌّ من العَيْر، وهو حمار الوَحْش، يريد أنَّه هرَب كفعله.
قال الطَّبَري: يُقال ذلك للفرَس إذا فعلَه مرَّةً بعد مرَّةٍ، وما قاله البُخَارِيّ آخرًا أنَّه كان في خِلافة أبي بكر خِلافُ الصَّحيح، وهو ما قالَه أوَّلًا أنَّه كان في زمن النَّبِيِّ ﷺ، وعُبَيد الله أثبَت في نافِع من مُوسَى، قاله بعض الحفَّاظ، ومنه رجلٌ عَيَّارٌ إذا كان حالفًا باطلًا.