الثاني:
(مَقْفَلَهُ)؛ أي: مَرجِعَه، وهو بفتح الميم وضمها، وسكون القاف، وفتح الفاء واللام.
(من عُسْفَان) بضم المهملة الأُولى، وسكون الثَّانية.
قال الدِّمْيَاطي: ذِكْر عُسْفان مع قِصَّة صفيَّة وهمٌ؛ لأنَّ عُرْوة عُسْفان إلى بَنِي لِحْيَان كانت في سنة ستٍّ، وغزوة خَيبر في سنة سبعٍ، وإرداف صفيَّة ووقوعُها كان فيها.
(فاقتحم) مِن قَحَمَ في الأمر: إذا رمَى نفسَه فيه من غير رَويَّةٍ.
(المرأة) بالنَّصب، أي: الْزَم المرأةَ، وفي بعضها: (بالمَرأَةِ).
(فألقى أبو طلحة) وما أَسعَد فِعْلَ ما فعَلَه، ﵁.
(اكتنفنا)؛ أي: أَحطْنا به، مِن كنَفتُ الرَّجل، أي: حُطْتُه وصُنتُه.
* * *
٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا بِبعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ -قَالَ: أَحْسِبُ قَالَ:- اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نبَيَّ اللهِ! جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: "لا،