٥ - بابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ، وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ، وَمِنْ شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَآنِيَتِهِ مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ
(باب ما ذُكِر مِن دِرْع النبيِّ ﷺ
(مما يتبرك)؛ أي: به، فحُذفت كما في: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤]، وفي روايةٍ بذكرها فيه.
وفِقْه التَّرجمة أنَّه ﷺ لم يُورَث، وأنَّ الآيةَ بقيت عند من وصلَتْ إليه للتبرُّك، والمَساكن يسكنُها أزواجه، وكذا ما في بيوتهنَّ من الآلات، وتحت أَيديهنَّ لو كان شيءٌ من ذلك ميراثًا لاقتسَمَها الورَثة.
ولفْظ: يُتبرَّك من البَركة، كذا للقابِسِي، وللأَصِيْلِي: (مما يُشرَّك) بشين معجمةٍ من الشَّركة.
قال (ع): وهو ظاهرٌ؛ لقوله قبْلَه: (ما لم يُذكَر قِسْمتُه)، لكنَّ الأول أظْهَر.
٣١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁؛ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَم ثَلَاثَةَ