مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، فَآْثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ، قَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ رَحِمَ اللهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".
الثامن:
(الأقْرع) بفتح الهمزة، وسكون القاف، وبراءٍ، ومهملةٍ، ابن حَابِس، بمهملتين، وكسر الموحَّدة.
(عيَيْنة) بفتح المهملة، وفتح الياء الأُولى، وسُكون الثَّانية، والنُّون، قيل: فقال عبَّاس -بالموحَّدة الشَّديدة- ابن مِرْدَاس -بكسر الميم- في ذلك الوقت شعرًا:
أَتجعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبيْدِ ... بين عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ
وما كانَ حِصْنٌ ولا حابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ في مَجمَعِ
ومَا كنُتُ دُون امرئٍ منهُما ... ومَنْ تخفِضِ اليَومَ لا يُرفَعِ
والعُبيد مصغَّرٌ: علَم فَرَسه.
* * *