الْفَجْرَ انْصَرَفَ، فتعَرَّضُوا لَهُ، فتبسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، وَقَالَ: "أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ"؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ لا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فتنَافَسُوهَا كمَا تنافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كمَا أَهْلَكَتْهُمْ".
الثاني:
(وأملوا) الأمَل: الرَّجاء.
(الفقر) بالنَّصب مفعولٌ مقدَّمٌ لـ (أخشَى).
(فتنافسوها) هو الرَّغْبة.
* * *
٣١٥٩ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِي، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزنيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ، قَالَ: نعمْ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ، فَإِنْ كسِرَ الْجَنَاحُ الآخَرُ نهضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ، وإنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَتِ