٤ - بابُ مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ وَالْجِزْيَةُ، وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَيْءُ، وَالْجِزْيَةُ؟
(باب ما أقطَعَ النبيُّ ﷺ من البَحْرين، وما وعَدَ من مال البَحْرين)
بصورة المثنَّى: بلَدٌ من جِهَة الهِنْد.
(والجزية) من عطف الخاصِّ على العامِّ.
٣١٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونس، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لا وَاللهِ حَتَّى تَكْتُبَ لإخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: "ذَاكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ"، يَقُولُونَ لَهُ، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي".
الحديث الأول:
(ليكتب)؛ أي: ليُعيِّن لكلٍّ منهم منها حِصَّةً على سَبيل الإقطاع.
(وذلك)؛ أي: ذلك المال للمُهاجرين ما شاء الله تعالى، وكان الأنصارُ يقولون لرسول الله ﷺ في شأْن الْأَنصار مصرِّين على ذلك حين قال ﷺ: "إنَّكم سَتَرون بَعدِي مِن المُلُوكِ إيْثارًا لأنْفُسِهم واستِقلالًا"،