نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اخْسَؤُا فِيهَا، وَاللهِ لا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا"، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ أَنتمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَألتُكُمْ عَنْهُ"؟ فَقَالُوا: نعمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ: "هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا"؟ قَالُوا: نعمْ، قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ"؟ قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وإِنْ كُنْتَ نبَيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
(صادقيّ) بتشديد الياء.
(ثم تخلفوننا) هم لا يخرجون منها، فلا يمكِن فيهم الإخْلاف، والعُصاة من المُؤْمنين وإنْ دخَلوا النَّارَ لكنَّهم يخرُجون منها قطْعًا، فافتَرق الفريقان.
(اخْسَئُوا) زجرٌ لهم بالطَّرد والإبعاد، أو دُعاءٌ عليهم بذلك.
* * *
٨ - بابُ دُعَاءِ الإِمَامِ عَلَى مَنْ نَكَثَ عَهْدًا
(باب دُعاء الإمامِ على مَن نكَثَ عَهْدًا)؛ أي: نقضَه.
٣١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ عَنِ الْقُنُوتِ، قَالَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: