الثالث (١):
سبَق قَريبًا، وبعيدًا.
(وَالى) قال الدَّاوُدي في غير هذا الموضع: مِن تَولَّى، وهو المحفوظ؛ لأنَّه نهى عن بيع الوَلاء وهبتِه.
* * *
٣١٨٠ - قَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِيْ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ، فَيَشُدُّ اللهُ ﷿ قُلُوبَ أَهْلِ الذَّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ.
الرابع:
(لم تجَتَبُوا)؛ أي: لم تأْخُذوا على وجْه الخَراج.
(المصدوق)؛ أي: الذي لم يقُل له إلَّا الصدَق بمعنى: أنَّ جبريل مثلًا لم يُخبره إلَّا بالصَّدق، أو المُصدَّق بلفظ المفعول.
(تنتهك)؛ أي: يَتناول بما لا يحِلُّ، يريد أنَّهم متى ظلموا منَعوا ما في أيديهم، وأفسَدوا، وحارَبوا، وأَعادوا الفِتْنة.
* * *