الثاني:
(شيئًا) في بعضها: (شِبْرًا).
ففيه أنَّ الأرض سبْع طبقاتٍ، وأنَّ ما تحت مِلْك الشَّخص له بالِغًا ما بلَغَ.
* * *
٣١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كهَيْئتَهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ".
الثالث:
(الزمان) الوقْت قليلًا كان أو كثيرًا، والمراد به هنا السَّنَة، أو ذو الحِجَّة، أي: رجَع إلى الذي حجَّ منه إبراهيم ﵇ وزال ما غيَّرُوه في النَّسِيء.
(كهيئته) الكاف صفة لمصدرٍ محذوفٍ، أي: استَدارَ استدارةً مثلَ حالته يومَ خلَق الله السماء والأرض، فإنَّ قريشًا كانوا ابتدعوا أن يُديروا الحجَّ في كلِّ سنَةٍ شَهْرًا، فإذا حَجُّوا في ذي الحِجَّة حجُّوا في السنة التي بعدَها في المُحرَّم، وهكذا، حتَّى ينتهيَ الدَّور إلى ذي