٣ - باب فِي النُّجُومِ
وَقَالَ قتادَةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾: خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تأوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (هشيمًا): مُتَغَيِّرًا. وَ (الأَبُّ): مَا يَأكلُ الأَنْعَامُ.
(الأَناَمُ): الْخَلْقُ. ﴿بَرزَخ﴾: حَاجِب.
وَفَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلفَافًا﴾: مُلْتَفَّةً. وَ (الْغُلْبُ): الْمُلْتَفَّةُ. ﴿فِرَشَا﴾: مِهَادًا، كَقَوْيهِ: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾. ﴿نَكِدًا﴾ ": قَلِيلًا.
(باب: في النُّجُوم)
قوله: (وقال قتادة) هو من أحسَن الرد على القائلين بالنُّجوم.
وفيه أنَّ الرَّجْم بها لم يزَل قبْل البِعثة.
قال ابن عبد السَّلام في "أماليه": إنْ كان المراد الكَواكب الظاهرة فهي على الأصحِّ يُرجم بها من زمان عيسى ﵇، والجمع بين هذا وبين قَول أهل التَّواريخ والأَرصاد لها مِن كونها لا يُفقَد شيءٌ منها، ولا هي تَرجع إلى مواضِعها، وإلا لرأَيناها، ولم نَرَها: أنَّ اِلذي يُرجَم به شُهب تخلَق عند الرَّجْم، وكذا قال الفارِسي: ﴿وَجَعَلنهَا