بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كفرٌ.
وسبق الحديث.
* * *
٣٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمزَةَ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صرَدٍ قَالَ: كانْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبي ﷺ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احمَرَّ وَجْهُهُ وَانتفَخَتْ أَوْداجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَها ذَهبَ عَنْهُ ما يَجدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، ذَهبَ عَنْهُ ما يَجدُ"، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "تَعوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ"، فَقَالَ: وَهلْ بِي جُنُونٌ؟
الرابع عشر:
(هل بي جنون) هذا كلامُ مَن لم يَفْقَه في دين الله، ولم يتهذَّب بأنْوار الشريعة الكريمة، وتوهَّم أنَّ الاستعاذة مختصَّةٌ بالمَجانين، ولم يعلَم أنَّ الغضَب من نَزَغات الشَّيطان، ويحتمل أنه كان من المنافقين، أو من جُفاة العرَب.
وفيه أنَّه ينبغي لصاحب الغضَب أن يَستعيذَ بالكلمة المشهورة، وأنَّه سبَبٌ لزواله.
* * *