بالرجُل الكريم، والنَّسَمة المُباركة.
وأيضًا لا مُنافاةَ بين أن يرِد الأمرُ بقتْل ما اتصَف بإحدى الصِّفَتَين، وبقتْل ما اتصفَ بهما معًا؛ لأن الصِّفَتين قد يجتمِعان فيها، وقد يفترقان.
* * *
١٦ - بابٌ خَمسٌ مِنَ الدَّوابَ فَواسِقُ يُقْتَلْنَ في الحرَمِ
(باب خَمْسٍ من الدَّوابِّ يُقتَلْنَ في الحَرَم)
عُلم منه جَواز قتْلها في غير الحرَم من بابٍ أَولى.
٣٣١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".
الحديث الأول:
(خمس فواسق) من الفِسْق، وهو الخُروج عن الطَّريق المُستقيم، وهذه الخَمْس خرَجْنَ عن طريق مُعظَم الحشَرات بزيادةِ الضَّرر والأذى.
والمشهور تنوينه، وتجوز الإضافة.
(والحُدَيَّا) مصغَّرُ: حِدَأَة، بوزْن عِنَبة، وقياس تصغيره حُدَيَّة،