٣٣١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي أُويس، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّناَدِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "نزَلَ نبَيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغتْهُ نَمْلَةٌ، فَأمَرَ بِجهازِه فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتها، ثُمَّ أَمَرَ بِبيْتها فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: فَهلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً".
السادس:
(بجهازه) بفتح الجيم وكسرها.
قال (ن): هذا محمولٌ على أنَّ شرْع ذلك النبيِّ ﷺ كان فيه جَواز قتْل النَّمل، والإحراقِ بالنار؛ إذ لم يعاتَب إلا على الزِّيادة على نملةٍ، وأما في شَرْعنا فلا يجوز إحراق الحيوان نملًا وقَملًا وغيرهما.
وسبَق: أنَّ النبيَّ عُزَير ﷺ، وأنَّ (لدَغتْه) بدالٍ مهملةٍ وغينٍ معجمةٍ، بخلاف (لذَعتْه) النَّار، فإنَّه بالذال المعجمة والعين المهملة، وأنَّ (هلَّا) حرْف تحضيضٍ يختصُّ بالأفعال، وإذا وليَها اسمٌ فهو بتقدير فِعلٍ قبلَه، فيُقدَّر هنا: فهلَّا أحرقْتَ، وأنَّ (واحدة) تأكيدٌ إنْ كانت الهاء في نملةٍ للوَحْدة.
* * *