ويمنع باعتبار القبيلة.
* * *
٣٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللهِ وَرَسُولِهِ".
الحديث الأول:
(سالمها): من المسالمة، وترك الحرب، قيل: دعاءٌ، وقيل: خبرٌ، وهو من حسن الكلام، كأنه دعا الله لهم بأن يُصنَع بهم ما يوافقُهم، وما أحسَن ما وقع هذا الجناس في الطَّرَفين، أو (سالمها) بمعنى: سلَّمها، نحو: قاتلَه الله، بمعنى: قتلَه.
قال (خ): يقال: إن النبي ﷺ دعا لهاتين القبيلتين؛ لأنَّ دخولهما في الإسلام كان من غير حربٍ، وكانت غِفَار تُتَّهم بسَرِقة الحاجِّ، فأحبَّ النبيُّ ﷺ أن يمحوَ عنهم، وأن يعلم ما سلَف منها مغفورًا لهم.
(وعُصَية) بضم المهملة الأولى: قبيلةٌ، هي التي قتلَت القُرَّاء ببئْر مَعُونة، فقنَت ﷺ شهرًا يدعو على رِعْل وذَكْوان، ويقول: "وعُصَيَّة عصَت الله ورسوله".
* * *