مقصوده، وعلى الثالث خافَ من الإظهار.
(رشدت) بفتح الشين وكسرها، وإنما أسلم، ولم يرَ ما يدلُّ على نبُوتهِ ﷺ من المعجزات؛ لما في الرِّوايات الأُخرى أن إسلامَه كان بعد ظُهور المعجزات له.
(لأصرخنّ)؛ أي: لأرفَعَنَّ صَوتي، وإنما لم يمثتل الأمرَ؛ لأنه عَلِم بالقرائن أنه ليس للإيجاب، ولذلك سكت رسول الله ﷺ ولم يمنعْه.
(الصابئ) من صبا صَبْوةً: خرج من دينٍ إلى دينٍ، أو ارتكبَ الجهل.
(أقلعوا) من الإقلاع، وهو الكفُّ.
* * *
١٢ - بابُ قِصَّةِ زمْزَمَ وَجَهْلِ الْعَرَبِ
٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾.