١٥ - بابُ قِصَّةِ الْحَبَشِ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "يَا بَنِي أَرفَدَةَ"
(باب قصة الحبش)
قوله: (أرْفِدة) بفتح الهمزة، وسكون الراء، وبكسر الفاء، لأبي ذر، وبفتحها لغيره، وبمهملةٍ: جنْس من الحبَشة يرقُصون.
٣٥٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانتهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ" وَتلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى.
٣٥٣٠ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَناَ أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَعْهُمْ أَمْنًا بَنِي أَرْفَدَةَ". يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ.
(دعهم)؛ أي: اتركْهم.
(أمنًا)؛ أي: آمنين، أو هو مفعولٌ مطلق، أي: أمنتم، أو ائْمَنوا أمنًا ليس لأحد أن يمنعَكم.
(يعني من الأمن) الغرَض منه: إما بيانُ أنه مشتقٌّ من الأمْن لا من الإيمان، أو التنوين فيه للتعظيم، أو أنه منصوبٌ بأنه مفعولٌ له، أو