الخامس عشر:
(يحيى) إما ابن موسى الخُتِّي، وإما ابن جعفر.
(تَبْرُق) بضم الراء: تُضيء وتستنير من الفرَح.
(أسارير) جمع أسرار، وهو جمع سَرَر، وهي الخُطوط التي في الجَبين.
(المُدْلجي) بضم الميم، وسكون المهملة، وبجيم: اسم مُجَزِّز، بفتح الجيم، وكسر الزاي الأُولى المشدَّدة.
كانت الجاهلية تقدح في نسَب أُسامة لكونه أسوَد وزيدٌ أبيض، فقال مُجزِّز حين رآهما نائمين غطَّا رؤوسَهما، وبدتْ أقدامهما: إِنَّ هذه الأقْدام بعضُها من بعضٍ، فقضى هذا القائِف بلَحاق نسبه، وكانت العرب تعتَمِدُ قول القائف، ويعترفون بأن القِيافة حقٌّ، ففرح ﷺ؛ لكونه زجْرًا لهم عن الطَّعن في النَّسَب، وكانت أُمّ أُسامة حبَشيَّةٌ سوداء، اسمها بَرَكة.
واختُلف في العمل بقول القائف؛ فأثبته الشافعي؛ لأن النبي ﷺ لا يُظهر الفرح، ولا يقرِّر إلا ما كان حقًّا، ونفاه أبو حنيفة، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء، ونفيه في الحرائر.
* * *
٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ