٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُسَهُمْ، فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ.
الثامن عشر:
(يسدل) بضم الدال وكسرها: يُرسِل.
قال (ن): قال العلماء: المراد إرساله على الجبين، واتخاذه كالقصَبة، وسَدَل شعره: إذا أرسلَه، ولم يضمَّ جوانبَه.
(يفرقون): بكسر الراء وضمها، وهو فَرْق الشَّعر بعضَه من بعضٍ، وموافقة أهل الكتاب؛ لأنهم أقرب إلى الحقِّ من عبَدة الأوثان، وهو مأمورٌ باتباع شرعهم فيما لم يُوحَ إليه فيه شيءٌ، فيكون دليلًا لمن يرى أن شرع من قبْلَنا شرعٌ لنا، وَرُدَّ بأنه لا يلزم من المحبَّة الاتباع، بل يجب أن يوحى إليه بمثْل شرعهم.
(فرق) بالتخفيف، أي: شَعْرَ رأسه كُلَّه، فألقاه إلى جانبي الرأْس، ولم يبق منه شيءٌ على جبهته.
* * *
٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ -