وغيره، فيؤوَّل: بأن المراد ما لم يُؤدِّ إلى إثمٍ، كالتخيير في المُجاهدة في العبادة، والاقتصادِ فيها، فإنَّ المُجاهدة بحيث ينجرُّ إلى الهلاك لا تجوز.
(تنتهك): انتهاك حرمة الله: هو ارتكاب ما حرَّمه، وهو استثناءٌ منقطعٌ، أي: لكن إذا انتُهكت حُرمة الله انتصَر لله، وانتقَم ممن ارتكب ذلك.
وفيه الأخذ بالأسهل، والحثُّ على العفو، والانتصار للدِّين، وإنما يستحب للحكام التخلُّق بهذا الخلق الكريم، فلا ينتقِم لنفسه، ولا يُهمل حق الله تعالى.
* * *
٣٥٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ ﵁ قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أليَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ عَرْفًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّ ﷺ.
الحادي والعشرون:
(مَسِستُ) بكسر السين.
(شَمِمت) بكسر الميم، وفتحها.
(عَرفًا) بفتح العين: الريح الطيِّبة، وترك التنوين في (ريح) لقصْد الإضافة، كقوله: