سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِناَءٍ وَهْوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الإِناَءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ، قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ.
الثاني:
(بالزوراء) بفتح الزاي، وسُكون الواو، وبالراء، ممدودٌ: موضعٌ بسُوق المدينة.
(ينبع) مثلث الموحدة: إما أنه يخرُج من نفْس الأصابع، أو تكثير الماء، فيفُور ببركته من بين أصابعه، وهو أعظم في الإعجاز من نبْعه من الحجَر.
(زهاء) بضم الزاي، والمدِّ، أي: قدْر.
* * *
٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتُمِسَ الْوَضُوءُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإِناَءِ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فتوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.