إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فتفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، قَالَ: أَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ.
الحادي عشر:
(وإن أبا بكر جاء بثلاثة)؛ أي: إن أبا بكر كان من المُكثِرين، ممّن عنده طعامُ أربعةٍ وأكثر، وقوله بعد ذلك: (وأبو بكر ثلاثة) ليس تكرارًا للأول، لأن الثّاني لسَوق الكلام على التّرتيب.
(فهو)؛ أي: فالشأن.
(أنا وأبي وأُمي) في الدَّار، والغرض من هؤلاء: أنه لا بُدَّ أن يكون عنده طعام أربعةٍ وأكثر.
(تعشى عند النّبيّ ﷺ) هذا يُشْعر بأن ذلك بعد الرجوع إليه؛ لكن ما تقدَّم يُشْعر بأنه مثله، فإما أن يكون ذلك بيان حال أبي بكر في عدم احتياجه إلى الطّعام عند أهله، والثّاني سوق القصة على التّرتيب، أو الأوّل: تعشَّى الصديق ﵁، والثّاني: تعشَّى الرسول ﷺ، أو الأوّل من العِشاء، بكسر المهملة، والثّاني بفتحها.
(يا غُنْثَر) بضم المعجمة، وسكون النون، وفتح المثلثة، وبالراء: الجاهل، أو الذباب.
(فجدّع)؛ أي: دعا بقطع الأنف.