سلم ذلك فقد انعقد الإجماع على أفضليته بعد عثمان ﵄.
* * *
٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، هُوَ ابْنُ مَوْهبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: هؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِم؟ قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ! إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْء فَحَدِّثْنِي، هلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نعمْ. فقَالَ: تعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدرٍ وَلَم يَشْهد؟ قَالَ: نعم، قَالَ: تَعْلَمُ أنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَم يَشْهدها؟ قَالَ: نعمْ، قَالَ: اللهُ أكبَرُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشهدُ أَنَّ الله عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بدرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدرًا وَسَهْمَهُ"، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمنَى: "هذِهِ يَدُ عُثْمَانَ"، فَضَرَبَ بِها عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هذِهِ لِعُثْمَانَ"، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِها الآنَ مَعَكَ.
٣٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قتادَةَ، أَنَّ أَنسًا ﵁ حَدَّثَهُم، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ