(رِسلك)؛ أي: التؤدة والرفق.
(حمر النعم) هي أحسن أموال العرب، فهي يضرب بها المثل في نفاسة الشيء، وهذا كله للتقريب، وإلا فذرة من الآخرة خير من الدنيا وما فيها وأمثالها.
وفيه معجزة قولية، وهي إعلامه بأن الله تعالى يفتح على يديه باب خيبر، فكان كذلك، وفعلية، وهي البَصْقُ في عينيه فبرأ في الساعة، وفضلُ عليٍّ، وشجاعته، وحبه لله ورسوله ﷺ.
وسبق فيه فوائد أُخرى في (الجهاد)، في (باب فضل من أسلم على يديه رجل).
* * *
٣٧٠٢ - حَدَّثَنَا قتيْبةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أتخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَها اللهُ فِي صَبَاحِها، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لأعْطِيَنَّ الرَّايَةَ -أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ- غدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ -أَوْ قَالَ: يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ- يَفتَحُ اللهُ عَلَيهِ"، فَإِذَا نحْنُ بِعَلِيٍّ وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.