خرجت به أُمُّه تزور قومها، فاتفق غارة فيهم، فاحتملوا زيدًا وهو ابن ثمان سنين، ووفدوا به إلى سوق عُكاظ، فباعوه لحكيم بن حزام، اشتراه لخديجة بأربع مائة درهم، فلما تزوجها ﷺ وهبته له، ثم إن خبره اتصل بأهله، فحضر أبوه حارثة في فدائه، فخيره النبي ﷺ بين المقام عنده، وبين الرجوع إليهم؛ فاختار النبيَّ ﷺ على أهله، وتبناه، وزوَّجه حاضنته أُم أيمن، فولدت له أُسامة، وسماه الله تعالى في القرآن، قتل في غزوة مؤتة.
(وقال البراء) موصولٌ في (النكاح).
* * *
٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهم أُسَامَةَ بْنَ زيدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارتهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارتهِ، فَقَد كُنتم تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وإنَّ هذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بعدَه".
(بعثًا) هو السرية.
(أن تَطْعَنوا) بفتح العين؛ لأنه من طعن العرض، أما طعنه بالرمح ونحوه، فإنه يَطْعُن بالضم، وقيل: هما لغتان فيهما.
(إن كان)؛ أي: أنه، والمعنى: أنهم كانوا طعنوا في إمارته، ثم ظهر لهم أنه جدير بها، فكذلك حال أُسامة.