(ترعرعت) براءٍ، ومهملةٍ مكرَّرتين، أي: تحرَّكَت، ونشأتْ.
* * *
٢٥ - بابٌ بُنْيَانُ الْكَعْبَةِ
(باب بُنيان الكَعبة)
٣٨٢٩ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: "إِزَارِي إِزَارِي"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ.
الحديث الأوّل:
(من الحجارة)؛ أي: من أجْل دفع مضرَّتها، وفي بعضها: (يَقِيكَ مِنَ الحِجارة)، ويروى: (يقِكَ)، بالجزم.
(فخر إلى الأرض)؛ أي: لمَّا جعل الإزارَ على عاتقه، فانكشفَتْ عورتُه، فخَرَّ مغشيًّا عليه، ثمّ أفاق، فقال: أعطوني إزاري، فأخذه، فستر عورته، وهذه القصة كانت قبل النبوة بخمس سنين، أو بخمس عشرة سنة.