فخير، وإن شرًّا فشر، وذلك فيما كانوا يدعون أن روح الإنسان تصير طائرًا مثله، وهو المشهور عندهم بالصدى، والهام، وأن: (ما) استفهامية، أي: كنت في أهلك شريفًا مثلًا، فأي شيء أنت الآن؟ أو: (ما) نافية ولفظ (مرتين) من تتمّة المقول، أي: كنت مرّة في القوم، ولست بكائن فيهم مرّة أُخرى، كما هو معتقد الكفار، حيث قالوا: ﴿مَا هِيَ إلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ [الجاثية: ٢٤].
* * *
٣٨٣٨ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
الثّامن:
(من جمع)؛ أي: مُزدلفة.
(تَشْرُف) بفتح المثناة، وضم الراء، أي: تطلع، وبضم المثناة، وكسر الراء.
(ثَبِير) بفتح المثلثة، وكسر الموحَّدة، وبراء: جبل مكّة.
* * *
٣٨٣٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ: