(يحوطك)؛ أي: يصونُك، ويحفظُك، ويَذُبُّ عنك.
(ضَحْضَاح) بفتْح الضَّادِّين المعجمتين، وسُكون الحاء المهملة الأُولى: قَريبُ القَعْرِ.
وقال (ش): ما يبلُغ الكَعْبَ، وضَحْضَحَ الشَّرابُ: إذا رَقَّ.
(الدَّرَك) بفتح الراء، وإسكانها.
وفيه تصريحٌ بتفاوُت عذاب أهل النار، وأعمال الكفَّار وإنْ كانتْ هَباءً منْثورًا لا فائدةَ لها؛ لكنْ هذا النَّفْع إنما هو من بَركَة النبيِّ ﷺ وخَصائصه.
* * *
٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: "أَيْ عَمِّ! قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ" فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ! تَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ"، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ وَنزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾.