الصَّامِت، فاجتمعوا برسول الله ﷺ في العقَبة، وبايَعوه، وهي بيعة العقَبة الأُولى، فخرج في العام الآخَر سبعون إلى الحج، فواعدَهم ﷺ العقَبةَ، فلمَّا اجتمعوا، أَخرجوا من كل فرقةٍ نَقيبًا، فبايعوه ليلًا هناك، وهي البيعة الثانية.
* * *
٣٨٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ - وَكَانَ قَائِدَ كعْبٍ حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، بِطُولِهِ، قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي حَدِيثهِ: وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا.
الحديث الأول:
(ولقد شهدت)؛ أي: قال كعْب: حضَرتُ العقبة الثانية.
(بها)؛ أي: بدَلَها، وتُسمى باء البدليَّة، كقوله:
فلَيْتَ لي بهِمُ قَومًا إِذَا رَكِبُوا