تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهْوَ لَهُ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ"، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ عَلَى ذَلِكَ.
الرابع:
سبق شرحه أول (كتاب الإيمان).
* * *
٣٨٩٣ - حَدَّثَنَا قتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، أنَّهُ قَالَ: إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ. وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَلَا نَنْتَهِبَ، وَلَا نَعْصِيَ بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللهِ.
الخامس:
(ولا نعصي)؛ أي: في معروفٍ.
(بالجنة) متعلِّقٌ بقوله: (بايعْناه)، وفي بعضها: (فالجنَّة) بالفاء، كذا عندَ أبي ذَرٍّ، وهو ظاهرٌ؛ لأنَّ مَن لا يعصي له الجنَّة، ورُوي: (يقضي بالجنَّة) بالقاف، وبالموحَّدة: من القَضاء؛ لأنَّ الأمر موكولٌ