قال (ن): ثبَت أنَّ أكثَر فعْل النبي ﷺ وأصحابه كان القَصْر، فلا بُدَّ من تأْويله بأنْ يُقال: زيدٌ في الحضَر على سَبيل التحتُّم، وأُقرَّت صلاة السَّفَر على جواز الإتمام جمعًا بين الأدلة.
(تابعه عبد الرزاق) وصلَه الإسماعيلي.
* * *
٤٩ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ" وَمَرْثِيَتِهِ لِمَنْ مَاتَ بِمَكّةَ
(باب قَول النبيِّ ﷺ: "أَمْضِ لأَصحابي هِجْرتَهم"، ومَرثيته لمَن ماتَ بمكَّة)
(مرثيته)، بتخفيف الياء: معطوفٌ على: (قَول)، يُقال: رثَا للميِّت: رَقَّ له، ورثَيتُه: بكَيتُ عليه، وعدَدْتُ مَحاسنَه.
٣٩٣٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَن أَبيِهِ، قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟