قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ -أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ- بْنُ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ، وَالْوَليدُ بْنُ عُتْبةَ.
الرابع:
(يجثو) بجيمٍ، ومثلَّثةٍ، أي: يَبْرُك على الرُّكَب، وهي جِلْسة المُخاصِم المُجادِل، وهو إشارةٌ إلى ما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الحج: ١٧].
(وقال قيس) هو ابن عُبادة المذكور، وهو موصولٌ بالإسناد المذكور.
(تبارزوا) من البُروز: وهو الخُروج من بين الصفِّ على الانفِراد للقِتال.
(وعُبيدة) بالضم، على التَّصغير، ابن الحارِث بن عبد المطَّلِب، كان أسنَّ من النبي ﷺ بعشر سنين، أسلَمَ قبْلَ دُخوله ﷺ دار الأَرقم، بارَزَ الوليدَ بن عُتْبة، فاختُلف بينهما ضربتَان، ومات عُبَيدة منها بعد ذلك، وأما الوليد فمات يومئذٍ، وبارزَ عليٌّ شَيْبةَ فقتلَه، وحمزةُ عُتْبة فقتلَه.