عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ رَافِعٌ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبةِ، فَكَانَ يَقُولُ لاِبْنِهِ: مَا يَسُرُّني أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ، قَالَ: سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، بِهَذَا.
الثاني:
(ما)، قال (ك): استفهاميةٌ، وفيه معنى التمنِّي لشُهود بدْرٍ، ويحتمل أن تكون نافيةً.
(بالعقبة)؛ أي: بدَل العقَبة، يُريد تعظيم العَقَبة على بدْرٍ، وهذا قالَه بحسَب اجتهاده؛ لأنها لما كانتْ مَنْشأ نُصرة الإسلام، وسبَب هجرته ﷺ، التي هي سبَبٌ لقوَّته، واستعدادِه للغزَوات كلِّها، كانت أفضَل، لكنَّ الراجح أنَّ بدرًا أفضل الغزَوات، وأصحابها أفضلُ من أصحاب العقَبة.
* * *
٣٩٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، سَمعَ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ أَنَّ مَلَكًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ.
وَعَنْ يَحْيَى، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعَاذ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ يَزِيدُ: فَقَالَ مُعَاذ: إِنَّ السَّائِلَ هُوَ جِبْرِيلُ ﵇.
٣٩٩٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا