قال (ك): وفائدة ذكْرهم: معرفةُ فَضيلة السَّبْق؛ لأجل السَّبْق، وترجيحهم على غيرهم، والدُّعاء لهم بالرِّضوان على التعيين، ﵃ أجمعين.
* * *
١٤ - باب حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ، وَمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إليهم فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ، وَمَا أَرَادُوا مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ -
قَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ: كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ. وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ وَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونة وَأُحُدٍ.
(باب حديث بني النَضِير)
بفتح النون، وكسر المعجمة: قبيلة من يهود المدينة، كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عقْدُ مُوادَعةٍ.
(ومخرج النبي ﷺ إليهم) سبَبه أن رجلين من بني عامر طلَعا المدينةَ متوجِّهَين إلى أهليهما، وكان معهما عهدٌ من النبيِّ ﷺ، فالتقى عمرو بن أُمَيَّة بهما، ولم يعلَم العهدَ فقتَلهما، فلما قَدِمَ المدينةَ وأُخبر الخبَر؛ قال له ﷺ: "قتَلْتَ قَتيلَينِ كانَ لهمَا منِّي جِوارٌ، لأَدِيَنَّهُما"، فخرج النبيُّ ﷺ إلى بني النَّضِير مُستعينًا بهم في دِيَة القتيلَين.