الحديث الأول:
(رَباعِيَتهُ) بفتح الراء، وتخفيف الياء، بوزن ثمانيةٍ: هي السِّنُّ التي تَلي الثَّنِيَّة من كلِّ جانبٍ، فللإنسان أربَعُ رَباعيَات، والذي كَسَر رَبَاعِيتَه هو عُتبة بن أبي وقَّاص، اليُمنى السُّفلَى، وجرَح شَفَته السُّفْلى، وابن قَمِئَة هو الذي جرَح وجهَه ﷺ، فدخلتْ حلْقتانِ من حِلَق المِغْفَر في وَجْنَته، وشجَّه يومئذٍ أيضًا عبدُ الله بن شِهاب الزُّهْري، وكان هؤلاء ومعهم أُبيُّ بن خَلَف تعاهَدوا يوم أُحُد لنَقْتُلَنَّ رسولَ الله ﷺ، أو لنُقْتَلَنَّ دونه.
* * *
٤٠٧٤ - حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبِيلِ اللهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نبَيِّ اللهِ ﷺ.
الثاني:
(دمَّوا) مشدَّد الميم، أصله: دَمَيُوا، ولا يخفف لأنه غير متعدٍّ، يقال: دمِي وجهُه -بكسر الميم-.
(من قتله النبي ﷺ؛ أي: بيده كما قتلَ أُبيَّ بنَ خلفٍ الجُمَحي.
(في سبيل الله)؛ يَحترز من قتله في حدٍّ أو قِصاص؛ لأنَّ من يقتله في سبيل الله كان قاصدًا قتل رسول الله ﷺ.
* * *