عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ اللهُ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ".
الثالث:
(أُرى) بضمِّ الهمزة، أي: أظُنُّ.
(والله خير) قال (ع): ضبَطناه بالرفع مبتدأً وخبرًا، أي: ثَواب الله خيرٌ، أو صُنْع الله خيرٌ لهم من ثَوابهم في الدُّنيا.
قال (ن): جاء في روايةٍ: (رأيتُ بقَرًا تُنحَر)، وبهذه الزِّيادة يتمُّ تأْويل الرؤيا؛ إذ نَحر البقَر هو قَتْل الصَّحابة بأُحُد.
سبَق مراتٍ آخرَ (باب: علامات النبوة).
* * *
٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسُ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: هَاجَرْناَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَجَبَ أَجْرُناَ عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَيْهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لنا النَّبِيُّ ﷺ: "غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الإِذْخِرَ" -أَوْ قَالَ: "أَلْقُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ"- وَمِنَّا مَنْ