عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى صَلَاةَ الخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُجَاهَ العَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِم الرَّكعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.
٤١٣٠ - وَقَالَ مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِنَخْلٍ، فَذَكَرَ صَلَاةَ الخَوْفِ. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ.
تَابَعَهُ اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ.
الثاني:
(عمن شهد) لا تضرُّ الجَهالة فيه؛ إذ الصَّحابة كلُّهم عُدولٌ، وفُسِّر بأنَّه سَهْل بن أبي حَثْمة، وقيل: خَوَّات بن جُبَير، وهو الأَشبَه.
(وُجاه) بضم الواو وكسرها، أي: مُحاذِي، ومُقابِل، أي: جَعلُوا وجوهَهم تِلْقاءَ وُجوههم.
(فقال مُعاذ) رواه ابن جَرير.
(تابعه الليث) وصلَه البخاري في "تاريخه".
(أنْمار) بفتح الهمزة، وسُكون النون، وبالرَّاء: قَبيلةٌ من بَجِيْلة،