(اخترط)؛ أي: سَلَّه.
(صَلْتًا) بفتح المهملة، وإسكان اللام، أي: مُجرَّدًا من الغِمْد.
وقد سبق الحديث في (الجهاد)، وفيه زيادةٌ رواها سَعيد بن منصور، عن أبي عَوَانَة، عن أبي بِشْر، عن سُلَيمان بن قَيس، عن جابر، وهي: أنَّه سقَط السَّيْف من يَدِ الأعرابيِّ، فأخَذَه النبيُّ ﷺ، وقال: "مَنْ يمنعُكَ منِّي؟ "، قال: كُنْ خَيرَ آخِذٍ، قال: "أتشهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلا الله، وأنِّي رسولُ الله"، قال: لا، ولكنْ أُعاهدُك أنْ لا أُقاتلَكَ، ولا أَكونَ مع قَومٍ يُقاتلونَكَ، فخلَّى سَبيلَه، فرجَع، فقال: جئْتُكم من عند خَير النَّاس، فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ، فذكَر الحديثَ إلى أن قال: فكانَ لرسول اللهِ أربَعُ ركَعاتٍ، وللقَوم ركعتَين ركعتَين.
* * *
٤١٣٦ - وَقَالَ أَبَانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ، فَاخْتَرَطَهُ، فَقَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: "لَا". قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: "اللهُ"، فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعٌ وَللْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ،