(متعوذًا)؛ أي: من القَتْل.
(يُكررها)؛ أي: تلك الكلِمة، وهي: (أقتَلتَه بعد أنْ قال: لا إلهَ إلا الله).
(تمنيتُ) على معنَى المُبالَغة لا الحقيقة، وقيل: وجْه التمنِّي أنه تمنَّى إسلامًا لا ذَنْبَ فيه.
قال (خ): فيه أنَّ المُشرِك إذا قال الكلمةَ رُفِع عنه السَّيْف، ويُشبه أنَّ أُسامة أوَّلَ قولَه تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥] , وهو معنى مقالته: (كان مُتعوِّذًا)، ولذلك عذَرَه النبيُّ ﷺ , فلم يُلزمه دِيَةً، ونحوَها.
قال (ش): نقل القُرطبي في "تفسيره": أنَّه أمرَه بالدِّيَة.
واعلم أنَّ هذه الغَزوة مشهورةٌ عند أصحاب المَغازي بغزْوة غالِب الكَلْبي اللَّيْثي، وفيه نَزل: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤].
* * *
٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ البُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ.