فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا حَاطِبُ! مَا هَذَا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ، يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَالَ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ". فَأَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾.
(عُبيد الله) هو مَولى النبيِّ ﷺ.
(خاخ) بمعجمتين: موضعٌ بين مكة والمدينة.
(ظعينة) اسمها: سَارَة.
(لتلقين) بكسر الياء وفتحها.
سبق في (الجهاد)، في (باب: الجاسُوس).
(عِقَاصها) بكسر المهملة، وبقاف: الشَّعْر المضفُور.
وسبَق أنَّه لا يُعارض: (أخرجَتْه من الحُجْزة)؛ لاحتمال أنها أخرجتْه من الحُجْزة فأخفَتْه في العُقْصة، ثم أخرجتْه منها، وأجوبةٌ