يَسْتَشْفِعُونه، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "أتكَلِّمُنِي في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟! ". قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ! فَلَمَّا كَانَ العَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الضعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتِلْكَ المَرْأَةِ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.
الرابيع:
(امرأة) هي فاطِمة المَخزُوميَّة.
(ففزع)؛ أي: التَجأَ.
ومرَّ في (مناقب أُسامة).
* * *
٤٣٠٥ - و ٤٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أبي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَخِي بَعْدَ الفَتْح، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! جِئْتُكَ بِأَخِي؛ لِتبَايِعَهُ عَلَى الهِجْرَةِ، قَالَ: "ذَهَبَ أَهْلُ الهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا". فَقُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ