وروى ابن سَعْدٍ: أنَّه ﷺ بعَث عليًّا، فوَدَى لهم قَتْلاهم، وما ذَهَب منهم.
وإنما عَذَر خالدًا في هذا؛ لأنَّه ليس صَريحًا في قَبولهم الدِّين؛ فإنَّ كثيرًا من الأُمَم يُعظِّمون رُؤَساءهم بالسجود.
* * *
٥٩ - سَرِيَّةُ عَبْدِ اللهِ بن حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزِ الْمُدْلِجِيِّ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا سَرِيَّةُ الأَنْصَارِ
(باب سَريَّة عبد الله بن حُذَافة السَّهْمي)
السَّريَّة قِطْعةٌ من الجيش تخرج منه، تُغير، ثم ترجِع إليه، وقيل: الخيل تبلغ أربع مائة ونحوها، وسُميت بها؛ لأنها تَسري باللَّيل، ولأنها تُخفي ذهابها.
وحُذافة، بضم المهملة، وتخفيف المعجمة، السَّهْمي، بفتح المهملَة، بعثَه ﷺ إلى كِسْرى، ومات في خلافة عُثْمان ﷺ بمِصْر.
(مُجَزّز) بضم الميم، وفتح الجيم، وفتح الزاي المشدَّدة وكسرها، وبزايٍ أُخرى.
وقيل: بمهملةٍ، وراءٍ مشدَّدة، فتحًا وكسرًا، ثم الزاي، قال (ع): إنَّ هذا لكافة الرُّواة.
وقيَّده بعضُهم عن القَابِسِيِّ على الأول، وهو الصواب.