أَصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ"، فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.
الحديث الأول:
(أن يعقب) التَّعقيب.
قال (ح): هو أنْ يعود الجيشُ بعد القُفول؛ ليُصيبوا غِرَّةً من العدوِّ.
وقال ابن فارس: غزاةٌ بعد غزاةٍ، وهو معنى قَول الجَوْهَري: أنْ يَغزُوَ الرَّجل، ثم يُثنِّي في سَنَته.
(أواق) أصله: أَواقيٌّ بتشديد الياء وتخفيفها، فحُذفت الياء استثقالًا.
(ذوات عدد)؛ أي: كثيرةٍ.
* * *
٤٣٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ؛ لِيَقْبِضَ الخُمُسَ، وَكنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا، وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ " فَقُلْتُ: نعمْ، قَالَ: "لَا تُبْغِضْهُ؛ فَإِنَّ لَهُ في الخُمُسِ أكثَرَ مِنْ ذَلِكَ".