وسبَق آخِرَ (كتاب بدء الخلق).
* * *
٤٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبة، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَاكُمْ أَهْلُ اليَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأليَنُ قُلُوبًا، الإيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالفَخْرُ وَالخُيَلَاءُ في أَصْحَابِ الإبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالوَقَارُ في أَهْلِ الغَنَمِ".
وَقَالَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
الخامس:
(الإيمان يَمان) لأنَّ مَبْدأه من مكة، وهي يمانيَةٌ، والمراد منه وصْف أهل اليمَن بكمال الإيمان، والثَّناء عليهم بمبادرتهم إلى الإيمان.
وقيل: قالَه بتبُوك، والمدينة حينئذٍ بينه وبين اليمَن، وهو يُريد مكة والمدينة.
وقيل: أراد الأنْصارَ؛ لأنهم يمانيون.
(والحكمة) هي الفِقْه.
ففيه ثناءٌ على الأَنْصار؛ لأنهم أكثَر فُقهاء الصَّحابة.