تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إلا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا في في امْرَأَتِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فتعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ"، رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُوُفِي بِمَكَّةَ.
الخامس عشر:
حديث سعدٍ سبق في (الجنائز)، في (باب: رِثاء النَّبِيّ ﷺ).
وأتى به البخاريُّ هنا لأجل قوله: (في حَجَّة الوداع)، وردًّا لقول سفيان بن عُيْيَنة أنَّ ذلك كان يوم فتْح مكة.
(أشفيت): أشرفتُ.
(عالة) جمع: عائِل، أي: فقيرٌ.
(يتكففون)؛ أي: يمُدُّون أكُفَّهم إلى النَّاس للسُّؤال.
(البائس) شديدُ الحاجَة، وهي كلمةُ ترحُّم.
(خَوْلة) بفتح المعجمة، وسكون الواو، هي أُمُّ سَعْد، مُهاجريٌّ بدريٌّ، مات بمكة في حَجَّة الوَداع، وكان يَكره أن يموت بمكة، ويتمنَّى أن يموت بغَيرها، فلم يُعطَ ذلك، فرثاه ﷺ، أي: ترحَّم له.
* * *