التاسع:
(يحيّا) أي: يُسلِّم إليه الأمر، أو يملك في أمره، أو يُسلِّم عليه تسليمَ الوَداع.
(أو يخيّر) يحتمل عطفه على: يحيَّا، وعلى: (يَرى).
(شَخَص) بفتح الخاء، أي: ارتفَع، وكذا مضارعه.
قال أبو زيد: ولا أعرِف الكسر، وإنما الكسر إذا عظُم شَخْصه، ويُقال: شخَصَ: إذا فتَح عينَيه، وجعلَ لا يَطْرُفُ.
* * *
٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُويرِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ، فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "في الرَّفِيقِ الأَعْلَى" ثَلَاثًا، ثُمَّ قَضَى، وَكَانَتْ تَقُولُ مَاتَ: بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي.
العاشر:
(محمَّد) قالوا: هو محمَّد بن يحيَى الذُّهْلي.